عبد الحي بن فخر الدين الحسني
492
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
كريم السجايا الغر واسطة العلا * بسيم المحيا الطلق ليس بغاضب حوى كل حلم واحتوى كل حكمة * ففات مرام المستمر الموارب به ازدهت الدنيا بهاءا وبهجة * وزانت جمالا من جميع الجوانب مخايله تنبيك عما وراءها * وأنواره تهديك سبل المطالب له نسب يعلو بأكرم والد * تبلح منه عن كريم المناسب ومن كلامه أيضا : توكل على مولاك واخش عقابه * وداوم على التقوى وحفظ الجوارح وقدم من البر الذي تستطيعه * ومن عمل يرضاه مولاك صالح وأقبل على الفعل الجميل وبذله * إلى أهله ما اسطعت غير مكالح ولا تسمع الأقوال من كل جانب * فلا بد من مثن عليك وقادح ولما بلغ ما لا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام احتجب عن أصحابه ، وأغلق الباب ، وترك الدروس والإقراء ، واستمر على هذه الحالة إلى أن آذنت شمسه بالزوال ، وغربت بعد ما طلعت من مشرق الإقبال ، فأصيب بالطاعون بعد صلاة الجمعة في مسجد الكردي المواجه لداره ، ودخل البيت ، واعتقل لسان تلك الليلة ، وتوفى يوم الأحد في شعبان سنة خمس ومائتين وألف ولم يترك ابنا ولا بنتا ولم يرثه أحد من الشعراء ولم يعلم بموته أهل الأزهر ذلك اليوم لاشتغال الناس بأمر الطاعون فخرجوا بجنازته وصلوا عليه ودفن بقبر أعده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية - انتهى من « بحر زخار » و « مآثر الكرام » و « أبجد العلوم » و « النفس اليماني » و « نور الأبصار » للسيد مؤمن بن حسن الشبلخى و « عجائب الآثار في التراجم والأخبار » للشيخ عبد الرحمن الجبرتى الحنفي المصري . 894 - السيد مرتضى الأصولى اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى الحسيني الشيعي الأصولى اللكهنوي أحد كبار